رحلة البحث عن المال
مما لا شك فيه أن المال له أهمية بالغة في حياتنا جميعاً,ولا يمكن لأي أحد إنكار أهميته,ولكن يمكن للإنسان أن يخسر حياته في رحلة البحث عن المال.
كنت أحب البرمجة إلي سن الخامسة عشر وكنت أنوي إكمال حياتي في هذا المجال,تعلمت فيه الكثير من الأشياء وبالصدفة وجدت نفسي داخل مجال مختلف تماما وهو التسويق العقاري,وكنت تكلمت عن هذا الموضوع في مقال سابق,وفي عالم العقارات طموح البشر مختلف,وقد ساهم هذا المجال في تنمية طموحي بشكل ملحوظ,صار طموحي يتضخم إلي مراحل غير منطقية,لا يوجد طموح غير منطقي ولكن مع صغر سني واستعجالي أصبح الأمر غير منطقي.
مرت الأيام ولم يكن لي أحلام ذات قيمة وكنت لا أري إلا المال في حياتي غاية ووسيلة,بحثت عن المال في كل مكان،ووجدته في كل مكان،وفكرة أنه موجود في كل مكان جعلتني مشتت,لأنني كشخص يبحث عن المال أود جمعه كله،وهذا جعلني أدخل في أعمال كثيرة أكثر ما أستطيع كإنسان محكوم بأحكام الطبيعة وهي مثلا أن يومي ٢٤ ساعه مثلكم وليس ٤٨ ساعه مثلاً،وأن منهم ٨ ساعات مخصصة للنوم،وأن عندي أشياء أخري كي أهتم بها مثل الدراسة،العائلة،الحياة الإجتماعية بشكل عام،الترفيه،وأشياء أخري.
أهملت بقية العناصر المكونة لحياتي،ولكن لم يكن هذا التأثير الوحيد السئ علي،تابعني واعرف ماذا حدث نتيجة عن ذلك.
فقدت الإحساس بالسعادة،وليس فقط بسبب أنني أهملت كل جوانب حياتي،وليس لأنني لم أصل إلي أحلامي غير المنطقية أيضاً،بل لأنني ربطت السعادة بالمال،وهذا كان أسوء الأشياء التي فعلتها في نفسي،كنت أفكر أنني سأكون سعيد عندما أمتلك كذا أو كذا أو كذا أو كلهم.
وكنت أقوم بتأجيل سعادتي إلي حين قدوم المال،بينما كان من الممكن أن أسعد حينها،لأن السعادة هي فعلاً قرار واختيار وإذا قمت بربطها بالمال ستعيش في تعاسة طوال حياتك ولو امتلكت مال الدنيا.
وسأختم بقول سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
في الحديث الذي رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب).
وأيضاً قد قال سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم:(تعس عبد الدرهم،تعس عبد الدينار)
وقد صدق عليه أفصل الصلاة والسلام.
وأسأل الله التوفيق لكم ولي في الدنيا والاخرة.
إذا أعجبك هذا المقال أتمني أن تشترك في قناتي علي اليوتيوب وسأتحدث عن أشياء ستهمك وبإذن الله ستكون ممتعة بالنسبة لك وفي انتظار رأيك في التعليقات
قناة اليوتيوب
Comments